المكي: 'المسألة لا تتعلّق بمن يساند القرآن ومن ضده..'
أكد القيادي في حركة النهضة عبد اللطيف المكي في تصريح لموزاييك اليوم الثلاثاء 5 فيفري 2019 أن التدوينة التي كتبها على موقع فايسبوك تضمنت سوء فهم، موضحا أنه كان يتحدث عن ظروف إقامة الأطفال في مركز الإيواء ببن عروس وليس في المدرسة العشوائية بالرقاب.
وعبر المكي عن أمله في أن لا يكون سوء الفهم هذا مقصودا من قبل بعض الأطراف، وفق تعبيره، متابعا في هذا الإطار 'تدوينتي ساهمت في إفساد سيناريو رسمته أطراف أرادت القيام باستقطابات تحت عنوان 'شكون مع القرآن وشكون ضد القرآن' في حين أن المسألة لا تتعلّق بمن يساند القرآن ومن ضده..بل من يساند تطبيق القانون ومن هو ضد تطبيق القانون وكلنا نساند تطبيق القانون..'

ويذكر أن عبد اللطيف المكي وصف في تدوينة على صفحته على موقع التواصل الاجتماعي فايسبوك الظروف في مركز الإيواء بحمام الأنف الذي يتواجد به تلاميذ المدرسة القرآنية بقرار قضائي بالمعقولة.
وبين المكي إثر زيارته للمركز أنه قد تحدث مع العديد منهم ولم يجد أنهم تحت ضغط ما و هم كلهم في سن التمدرس الإعدادي والثانوي ولكن للأسف لا احد منهم متمدرس حاليا .
وبين أنه تم تمكينهم من 42 مصحفا وقاعة للصلاة وقد اخذ لهم صورة من الخلف و هم يصلون جماعة و مكنوهم من لعب كرة القدم بصحن المبنى الذي يبلغ قرابة 400 متر مربع.
وأشار إلى أنه عاد إلى الأولياء و أبلغهم نتيجة الزيارة مؤكدا أن الموضوع يحتاج الهدوء و الموضوعية و التعاون.
وفي ما يلي نص تدوينة عبد اللطيف المكي:
"زرت ولمدة قرابة الساعتين المركز الذي يتواجد به الاطفال الاثنان والأربعون بقرار قضائي صحبة مرافقي والاخ نوفل الجمالي وتزامن مع زيارتنا زيارة وفد من الهيية التونسية للوقاية من التعذيب التي يترأسها السيد فتحي الجراية و اشتملت الزيارة التي كانت فجئية و دون تنسيق مسبق على حديث مطول مع خلية الازمة التي تدير المركز وثم جولة بالمركز للتفقد و الحديث مع الاطفال.
تتكون خلية الأزمة من مدير ديوان وزارة المرأة وعديد الاخصائيين في الطفولة والطب ومسؤولين في المندوبية الجهوية ووجدت منهم زملاء سابقين لي بالمعهد والجامعة مما ساعد على الأريحية في الحديث وأكدوا لنا أنهم ينفذون قرارا قضائيا لحماية الأطفال والقيام بالأبحاث اللازمة حول كل ما أثير من تجاوزات قانونية مثل ظروف الإقامة و التغذية او اخلاقية وامهم يفعلون ذلك من اجل مصلحة الاطفال.
ومن ناحيتنا أكدنا على ان الرأي العام والاولياء مصدومون مما يعتبره احتجازا غير مبرر و لا بد من التسريع باعادة الاطفال الى عائلاتهم و لزم الامر بالتزامات معينة او بإطلاق الأغلبية ومواصلة المعاينة مع من وقع في حقه تجاوزات كما يلزم التواصل مع الرأي العام حول ما يجري و بانتظار ذلك تمكين الأولياء من مقابلة ابنائهم للإطمئنان عليهم. أكدوا لنا أن الامر بيد. القضاء و ان الاولياء بإمكانهم طلب ذلك عن طريق المحامي و السيد مدير ديوان وزير العدل اكد لي نفس الشئ.خلال زيارة المركز تفقدنا غرف النوم و قاعة الأكل و هي ظروف معقولة و قد مكنوهم من 42 مصحفا و قاعة للصلاة و قد اخذت لهم صورة من الخلف و هم يصلون جماعة و مكنوهم من لعب كرة القدم بصحن المبنى الذي يبلغ قرابة 400 متر مربع و تحدثت مع العديد منهم فلم اجد انهم تحت ضغط ما و هم كلهم في سن التمدرس الاعدادي و الثانوي و لكن للاسف لا احد منهم متمدرس حاليا فهل ان ذلك نتيجة فشل دراسي ام قرار واعي بعدم الدراسة من اوليائهم؟
عدت الى الأولياء و أبلغتهم نتيجة الزيارة . هذا من الناحية الانسانية اما الناحية القنونية فلا بد من تدقيقها من قبل القانونيين و البناء على ذلك و ان شاء الله نواصل المسعى.
نحتاج الى الهدوء و الموضوعية و التعاون في تناول القضايا المعقدة و الشائكة.